اخبار لبنان 🇱🇧انتهاكات العدومتفرقات

في صحف اليوم: 500 ألف دولار سنوياً لـ 26 موظفاً في “تاتش” وطرابلسي تطوع للعمل مع اسرائيل بسبب كرهه لحزب الله

الـ”ديزل كونترولر”، هي وظيفة نشأت مع شركة “ليبانسل”، وكُلّف بها عدد كبير من العاملين لمراقبة عمل موزّعي المازوت على محطاتها. عندما تبدلت إدارة الشركة تم خفض عدد هؤلاء إلى 26 عاملاً، ونقل عقد عملهم من “ليبانسل” إلى شركة الأمن التي تولت حراسة شركة “ميك 2” وتدعى “ميتروبوليتن” ، كي لا يكونوا جزءاً من لوائح العاملين لدى “زين” . وبعد أكثر من 20 عاماً، تبيّن لوزارة الاتصالات أن هذه الوظيفة بلا جدوى، لا بل تسبّب هدراً ولا تخضع لأي مراقبة فعلية أو ضوابط، وهو ما دفع وزير الاتصالات جوني قرم إلى الطلب من إدارة الشركة إنهاء عقود هؤلاء بالتوازي مع تقديم ملف الشركة لدى الوزارة، كإخبار للنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات للتحقيق فيه.

وفي هذا الإطار، اكد مسؤولون في الشركة لـ “الأخبار” ، أن “فسخ عقود الديزل كونترولر تشكل عملاً إصلاحياً، وتغلق فصلاً طويلاً من التنفيعات غير المبرّرة والمُكلفة. فهذه العقود أثقلت كاهل تاتش، ولم يكن هناك سبيل لفسخها بسبب الضغوطات السياسية والحزبية.

وأوضحت أن كلفة هذه المهمة التي ترد في الفواتير الرسمية تحت اسم site security guard،كانت تقدّر بـ40 ألف دولار شهرياً (لـ 26 موظفاً)، إضافة إلى 4 آلاف دولار ضريبة على القيمة المضافة، أي ما يقارب 500 ألف دولار سنوياً. ولفتت إلى ان الموظفين المعينين من خارج الشركة، لم يخضعوا للمراقبة من قبل زين بشكل جدّي، وكانت تعتمد على الثقة معهم، إذ كانوا يسجّلون يدوياً كيل الخزانات وكميات المحروقات المستهلكة في المولدات، في ظل تعطل أجهزة الإنذار الخاصة بالمحطات على مرّ السنوات.

تطوع للعمل مع اسرائيل بسبب كرهه لـ “حزب الله”

انشغلت أوساط سياسية وشعبية في طرابلس، بأخبار عن موقوف من المدينة ضمن شبكات التجسس التي ضبطت لمصلحة اسرائيل، يدعى مالك ح.، يمثل حالة خاصة من العملاء الذين تطوعوا للتجسس من دون استدراج من استخبارات العدو كما حصل ويحصل مع آخرين.

وعلمت “الأخبار” أن المشتبه فيه الذي أوقف ليلة رأس السنة كان عاطلاً عن العمل لسنوات، قبل أن يراسل مؤسسة كنسية قرأ إعلاناً لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تؤمّن الهجرة للراغبين من اللبنانيين، وتمكن بمساعدة هذه المؤسسة من الهجرة الى ألمانيا حيث تزوّج بألمانية، تعرّف عبرها على السفارة الإسرائيلية وبات يتردد عليها. وهو أبدى لمسؤولي السفارة رغبته في العمل لمصلحة العدو لأنه “يكره حزب الله”.

واوضحت أنه بعد فترة اختبار، نُقل المشتبه فيه، مزوّداً بجواز سفر ألماني، الى فلسطين، حيث تلقى تدريباً لدى جهاز الموساد وحظي بتدريب عالي المستوى على تقنيات التجسس الحديثة، وقام بجولة في الأراضي المحتلة شملت زيارة حائط المبكى. وفي وقت لاحق، استدعي الى الأردن حيث خضع لاختبارات إضافية، قبل أن يجري تدريبه على استعمال المسيّرات التجارية لأغراض التصوير، وطُلب منه العودة الى لبنان لتنفيذ مهمات تجسسية لمصلحة العدو.

وأفادت بأن مهماته شملت تصوير مكاتب وشوارع وشخصيات على علاقة بحزب الله، ومواقع ومراكز للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والأحزاب الحليفة لحزب الله في طرابلس والشمال ومناطق لبنانية أخرى. بعدها، تدرّجت مهماته من جمع بيانات ومعطيات عادية الى زيارة مناطق في بيروت والجنوب والوصول الى معطيات مباشرة حول أمكنة وعقارات وأشخاص. وفي مرحلة ثالثة، اشترى مسيّرة تجارية توفر أغراض التصوير لأمكنة معينة. وكان يتلقى أموالاً بصورة دورية عبر تحويلات تم ضبطها بصورة كاملة وأقرّ بحصوله عليها مقابل الخدمات التي كان يقدمها للعدو.

وبحسب المعلومات، فإن المشتبه فيه أقرّ بأنه بادر بالتواصل مع الإسرائيليين بملء إرادته، على خلفية موقفه السياسي والشخصي المعادي لحزب الله في لبنان وخارجه. وهو أبلغ المحققين أنه لم يكن يمانع «العمل مع الشيطان وليس مع إسرائيل فقط، من أجل ضرب حزب الله. وقد طلب منه ضباط الفرع عند بداية اعتقاله الاستمرار في التواصل مع مشغّليه بعدما تم ضبط حواسيب وهواتف وآليات أخرى للتواصل، قبل أن يكتشف العدو أن المخبر بات قيد الاعتقال. وفي هذه الفترة أبلغ أهله بأنه موقوف لأسباب خاصة وسيُطلق قريباً، قبل تبليغهم أنه موقوف بتهمة التجسس.

المصدر: النشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى